الإتحاد السنغالي يرد على تصريحات الحاج ضيوف

الإتحاد السنغالي يرد على تصريحات الحاج ضيوف
كسر الاتحاد السنغالي لكرة القدم صمته للرد على التصريحات الإعلامية الأخيرة التي أدلى بها اللاعب الدولي السابق الحاج أوسينو ضيوف، والتي تناولت بالتحديد إدارة المكافآت المالية ومكافآت الأراضي التي وعدت بها الدولة، بالإضافة إلى تصريحاته حول إدارة كرة القدم السنغالية في علاقة بالأحداث الجارية حاليا
حيث كان قد صرح صحيفة لومند :
“إن اتهام المغرب برشوة الحكام اتجاه خطير وظالم للغاية”، مشيرًا إلى “خطاب مبالغ فيه” يتجاوز حدود كرة القدم. وأضاف: “الإحباط جزء من اللعبة، لكن الشك الدائم لا يمكن أن يكون هو القاعدة. تُربح كرة القدم وتُخسر على أرض الملعب، لا عبر الشائعات”.
كما أشاد المسؤول السنغالي بتنظيم البطولة قائلًا: “البنية التحتية، والضيافة، والأمن، والخدمات اللوجستية: كل شيء تم التعامل معه بجدية واحترافية واحترام للفرق. لقد أثبت المغرب أن أفريقيا قادرة على تنظيم فعاليات رفيعة المستوى تفي بالمعايير الدولية”.
وأثارت تصريحات الحاج ضيوف صدمةً تجاوزت حدود عالم الموسيقى. فخلال حفلٍ موسيقي مع الفنان السنغالي يوسو ندور، دُعيَ اللاعب الدولي السنغالي السابق إلى المسرح، ليحوّل المناسبة الاحتفالية إلى منصة سياسية ورمزية، مُلقيًا خطابًا مباشرًا وحاسمًا ضد الدولة.
وأمام جمهورٍ كان قد حظي بالفعل بتأييد الفنان، وندّد النجم السابق بما اعتبره ضغوطًا متكررة على يوسو ندور، أحد أبرز الشخصيات في الثقافة السنغالية. وبنبرةٍ استفزازيةٍ مُتعمّدة، أكّد الحاج ضيوف على الدور التاريخي الذي لعبته بعض الرموز الرياضية والثقافية في تعزيز مكانة السنغال الدولية.
وقال وسط تصفيقٍ حار: “سأقول ما لم يجرؤ أحدٌ على قوله. أنا ويوسو ندور أكبر من الدولة. عندما بدأنا العمل من أجل السنغال، لم يكن هناك أحدٌ سوانا. لقد حملنا صورة السنغال إلى آفاقٍ لم يبلغها أحدٌ من قبل”.
… سعى المهاجم السابق، من خلال هذا البيان، إلى تذكير الجميع بأنه قبل ظهور المؤسسات والاستراتيجيات الرسمية، كان الفنانون والرياضيون، في رأيه، يمثلون الوطن على الساحة العالمية، وأحيانًا بتضحيات شخصية جسيمة. وهو يعتقد أن هذا الإسهام لا يحظى بالتقدير الكافي اليوم.
وفي ختام كلمته، دعا الحاج ضيوف إلى توفير الحماية المعنوية ليوسو ندور، وحثّ السلطات والجمهور على ضمان “سلامه التام”.
إذ قال في حفل حضره مع الفنان السنغالي يوسو ندور أنهما أكبر من الدول في مجالهما بحكم كل ما قامو به من أجل بلدهم السنغال
وفي بيان صدر يوم الأحد 25 يناير/كانون الثاني 2026، أعرب الاتحاد عن أسفه لهذه التصريحات، مؤكدًا على خطورتها ومضمونها. ويرغب الاتحاد السنغالي لكرة القدم في النأي بنفسه تمامًا عن التصريحات التي أدلى بها قائد منتخب “الأسود” السابق، وخاصة تلك الموجهة إلى دولة السنغال.
ويؤكد الاتحاد مجددًا أن دولة السنغال، من خلال أعلى سلطاتها، لطالما أبدت اهتمامًا بالغًا وقدمت دعمًا مؤسسيًا وماليًا ثابتًا لكرة القدم الوطنية. وفي هذا الصدد، يطمئن الاتحاد السنغالي الجمهور بأن قضية الأرض التي أثارها الحاج ضيوف تُعالج بجدية من قبل السلطات المختصة، التي تثق في التوصل إلى حل مناسب.
يؤمن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أيضاً بأنه لا يمكن التغاضي عن التصريحات العلنية واستخدام الصحافة للتعبير عن المطالب، سواء كانت شخصية أو جماعية. ويُعطي الاتحاد الأولوية للحوار الجمهوري واستخدام القنوات الإدارية المناسبة.
وفيما يتعلق بمسؤولية التصريحات، يُوضح الاتحاد أن تصريحات السيد الحاج أوسينو ضيوف هي آراء شخصية بحتة. ورغم أنه لا يزال أسطورة في كرة القدم السنغالية، فإن آراءه، التي يُعبر عنها بصفته الشخصية، لا تُمثل بأي حال من الأحوال الموقف الرسمي للاتحاد السنغالي لكرة القدم أو لجنته التنفيذية.
وفيما يخص الأحداث الرياضية الدولية وإدارة كرة القدم العالمية، يُريد الاتحاد السنغالي لكرة القدم أيضاً أن ينأى بنفسه تماماً عن موقف الاتحاد. ويُؤكد أن سياسته الدولية تُحددها لجنته التنفيذية ويتم التعبير عنها حصراً من خلال رئيسه أو المتحدثين
الرسميين باسمه، مع الالتزام التام بالقواعد الدبلوماسية وعلاقات حسن الجوار مع الهيئات الشقيقة.
وفي الاخير يطالب الإتحاد الكروي السنغالي من كل الفاعلين في المشهد الكروي السنغالي من أخذ الاحتياط اللازم فيما يخص الخرجات الاعلامية من أجل الحفاظ على صورة دولة السنغال في الخارج






