
قد يكون لإقصاء المنتخب الجزائري من دور الـ16 لكأس العالم 2026 أمام نظيره السويسري بنتيجة (2-0) تداعيات كبيرة على مستقبل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش. فعلى الرغم من تمديد عقده رسمياً قبل أسابيع قليلة فقط، يبدو مدرب “الخضر” اليوم في وضع هش أكثر من أي وقت مضى.
وفقاً لمصادر متطابقة، تدرس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) بجدية إحداث تغيير على رأس الجهاز الفني للمنتخب. فقد أثارت الخيارات التكتيكية لبيتكوفيتش خلال هذه المباراة، لا سيما قراره بالبدء دون مهاجم صريح، العديد من التساؤلات سواء لدى المراقبين أو داخل أروقة الاتحادية. وبالنظر إلى راتبه الحالي، الذي يُقدر بما بين 165,000 و170,000 يورو شهرياً، فإن قيمة التعويضات المحتملة قد تتراوح بين 500,000 يورو ومليون يورو تقريباً؛ وهو مبلغ مالي ضخم سيتعين على الاتحادية أخذه بعين الاعتبار قبل اتخاذ قرارها النهائي بشأن مستقبل المدرب.
من جانبه، يرى فلاديمير بيتكوفيتش أنه قد حقق الأهداف التي كانت مُوكلة إليه، لا سيما تأهيل الجزائر للمونديال وبلوغ الأدوار الإقصائية. وهي نقطة قد تعقد المفاوضات في حال لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق سريع.
وبناءً عليه، تُعد الأيام القليلة القادمة حاسمة؛ فبين خيبة الأمل الكبيرة التي خلفها هذا الإقصاء والضغط الشعبي المتزايد، يبدو أن مستقبل فلاديمير بيتكوفيتش بات معلقاً بقرار الاتحادية الجزائرية لكرة القدم.
ووفقاً للمعلومات ذاتها، يُقال إن الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد بدأ بالفعل محادثات استكشافية مع إريك شيل. ويُعد مدرب المنتخب النيجيري الحالي، الذي يمتلك دراية واسعة بكرة القدم الأفريقية واكتسب خبرة ميدانية في الجزائر بعد تجربته السابقة على رأس الجهاز الفني لمولودية وهران، من بين الأسماء المرشحة لخلافة المدرب السويسري-البوسني. وتصب في صالحه قدرته المعروفة على بناء هوية لعب واضحة، بالإضافة إلى براعته في إدارة المجموعات التي تضم شخصيات قوية.
إريك شيل على رادار الاتحاد الجزائري لخلافة بيتكوفيتش
ومع ذلك، يظل هناك عقبة كبيرة تتمثل في الجانب المالي؛ فبيتكوفيتش، الذي تم تمديد عقده مؤخراً حتى عام 2028، لن يغادر منصبه دون الحصول على تعويضات. وقد تتجه المفاوضات نحو انفصال ودي، مع دفع تعويض مالي يتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر من راتبه.




