أيوب بوعدي يكشف عن إلهامه الأسطوري ويحكي قصة صعوده الصاروخي

أيوب بوعدي يكشف عن إلهامه الأسطوري ويحكي قصة صعوده الصاروخي
لم يأتِ التألق اللافت للنجم المغربي الشاب، أيوب بوعدي، من فراغ؛ فقد كشف متوسط ميدان مانشستر سيتي عن بوصلته
الكروية والقدوة التي شكلت وجدانه الرياضي منذ الطفولة، مؤكداً أنه مدين بالفضل لأسطورة برشلونة وإسبانيا، أندريس
إنييستا.
سحر “يوتيوب” الذي صنع الحلم وفي تصريحات نقلتها صحيفة «سبورت» الإسبانية خلال ظهوره في بودكاست ناديه
الحالي، اعترف بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، بأنه ينتمي لجيل نشأ على متابعة مقاطع الفيديو المصورة عبر منصة
«يوتيوب». وأوضح بابتسامة عفوية أنه لم يكن بحاجة لمشاهدة مباريات كاملة ليدرك عظمة إنييستا، بل كانت اللقطات
المقتطفة لمهاراته ومراوغاته الساحرة كفيلة بحفر صورة ذهنية راسخة طبعت أسلوب لعبه. وقال في هذا الصدد: “إذا كان
علي اختيار لاعب ألهم مسيرتي، فسيكون أندريس إنييستا حتماً؛ فقليل من لقطاته كان كافياً ليبهرني تماماً حين كنت طفلاً
أبحث يومياً عن فواصل مراوغاته عبر يوتيوب”.
شهادة ميلاد عالمية في المونديال خطا النجم المغربي خطواته الثابتة نحو النجومية العالمية خلال نهائيات كأس العالم
(الولايات المتحدة، كندا والمكسيك)، وخصوصاً في المواجهة الافتتاحية للمنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي. وهناك، قدم
الشاب البالغ من العمر 18 عاماً درساً مجانياً في فنون إدارة وسط الميدان، متفوقاً على أسماء عملاقة تضاهيه خبرة وتجربة،
بفضل برودة دم عالية، وتحكم تام في إيقاع اللعب، ومهارات فنية نادرة.
من ليل إلى قمة مانشستر سيتي ولم يكن صعود بوعدي وليد الصدفة، فقد لفت الأنظار بقوة منذ أيامه مع نادي ليل
الفرنسي، حين دوّن اسمه في تاريخ المسابقات الأوروبية كأصغر لاعب يخوض مباراة في منافسة قارية للرجال وهو لم يتجاوز
16 عاماً وثلاثة أيام. وتألق لاحقاً بصورة مذهلة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا وهو في السابعة عشرة من عمره،
مساهماً بحسم فوز تاريخي لفريقه (1-0) عبر خوضه لقاءً كاملاً في خط وسط عجّ بنجوم الميرينغي مثل كامافينغا،
تشواميني، فالفيردي وبيلينغهام، في إنجاز دفع إدارة مانشستر سيتي لضمه في صفقة ضخمة بلغت نحو 100 مليون أورو
متجاوزة عمالقة أوروبا.
شخصية مستقلة نحو المجد رغم ملامح الشبه الفني الواضحة بين أسلوب بوادي وتلك اللمسات السحرية الخالدة التي
تميز بها إنييستا – من سهولة في الترويض، وتمرير في المساحات الضيقة، وتغير مذهل للإيقاع – إلا أن الطريق ما زال طويلاً
أمام الجوهرة المغربية. فالمقارنات وحدها لا تكفي؛ إذ يتوجب على بوادي نحت هويته الكروية الخاصة، وإثبات استمرارية هذا
التوهج بالثبات على نفس المستوى العالي وسط قمة المنافسات العالمية.



