
السلامي يواجه أزمة إنضباط في المنتخب الاردن و ينتقد “الارتجال التكتيكي” بعد رباعية سويسرا ويتحرك لترتيب أوراق النشامى قبل المونديال
أرجع المغربي جمال سلامي، المدير الفني للمنتخب الأردني، الخسارة الثقيلة التي تعرض لها “النشامى” بأربعة أهداف مقابل هدف (4-1) أمام نظيره السويسري، إلى عدم الالتزام التام بالتعليمات التكتيكية الصادرة عن الجهاز الفني، وهو ما عقد مأمورية الفريق في هذه المواجهة الودية التي تأتي في إطار المحطات التحضيرية الأخيرة لنهائيات كأس العالم 2026.
“مبادرة” التعمري تمنح سويسرا هدفا مباغتا
وجاءت انتقادات سلامي لتسلط الضوء على لقطة مثيرة للجدل شهدتها الجولة الأولى من المباراة، حينما قام النجم موسى التعمري بتوجيه زملائه للتقدم وممارسة ضغط عالي على حارس المرمى السويسري أثناء بناء اللعب من الخلف؛ وهو تحرك ميداني وعفوي لم يكن مدرجاً ضمن الخطة الفنية المتفق عليها. هذا الاندفاع غير المدروس لم يؤتِ أكله، بل استغله المنتخب السويسري بذكاء لضرب الخطوط الخلفية للأردن، مستفيداً من المساحات الشاسعة لينفذ مرتدة خاطفة وسريعة تُرجمت إلى هدف ثانٍ أربك الحسابات الأردنية.
الانضباط الفني أساس النجاح في الكرة الحديثة
وفي معرض رده على الاستفسارات المتعلقة بتلك الواقعة، شدد الإطار المغربي جمال سلامي على أن الانضباط التكتيكي واحترام توجيهات الطاقم التقني يعدان حجر الأساس للنجاح في كرة القدم العصرية، منبهاً إلى أن أي خروج عن النص الفني المرسوم تترتب عليه عواقب وخيمة وفورية داخل المستطيل الأخضر، وهو السيناريو الذي تجرع الفريق مرارته أمام سويسرا.
معالجة الأخطاء والتحضير لـ “مجموعة الموت”
وأكد المدرب أن الطاقم الفني سينكب في الأيام القليلة القادمة على تصحيح الاختلالات والدفاع عن الثغرات التي ظهرت في اللقاء، مشيراً إلى أن الهامش الزمني المتبقي قبل ضربة بداية المونديال يشكل فرصة مواتية ومحورية لإعادة ضبط التوازن التكتيكي، والرفع من درجة الانسجام والتناغم بين ركائز الفريق.
الجدير بالذكر أن منتخب الأردن يستعد لتسجيل حضور تاريخي غير مسبوق في مونديال 2026، حيث وضعت القرعة “النشامى” في المجموعة العاشرة الصعبة إلى جانب حامل اللقب الأرجنتين، والجزائر، والنمسا.



