
بينما كان عالم كرة القدم ينتظر مواجهة بين فرنسا وألمانيا في دور الـ16 من كأس العالم، جرت الرياح بما لا تشتهي التوقعات، حيث واجه “الديوك” منتخب باراغواي. عانى الفرنسيون طويلاً قبل أن ينجحوا في كسر التكتل الدفاعي عبر ركلة جزاء نفذها مبابي. بهذا الفوز، تأهلت فرنسا إلى ربع النهائي لتضرب موعداً مع المغرب، الذي كان قد أقصى كندا في وقت سابق.
كما كان متوقعاً، سيطرت فرنسا على الكرة منذ بداية المباراة، بينما قضى منتخب باراغواي معظم الوقت في الدفاع داخل نصف ملعبه؛ حيث جرت 50.3% من أحداث اللعب في ثلث ملعب باراغواي خلال الربع ساعة الأخير. وقد بلغت نسبة استحواذ فرنسا على الكرة 86.5% في أول 15 دقيقة، وهي فترة اتسمت بغياب الفرص الحقيقية.
الفرج يأتي من ركلة جزاء استأنفت فرنسا حصارها على منطقة باراغواي مع بداية الشوط الثاني. حاول رابيو التسجيل لكن تسديدته لم تكن بين الخشبات الثلاث، وتكرر الأمر نفسه مع فرصة مزدوجة لمبابي وديمبلي.
أخيراً، جاءت أول تسديدة على المرمى في الدقيقة 55 عبر كوني، لكن الحارس جيل تصدى للكرة. ثم جاء الفرج لرجال ديدييه ديشامب؛ إذ تعرض ديزيري دوي، الذي دخل كبديل لباركولا قبل دقائق، للعرقلة داخل منطقة الجزاء من قبل دييغو غوميز. انبرى مبابي لتنفيذ الركلة بنجاح معلناً الهدف الأول (1-0)، وهو هدفه السابع في هذه البطولة والـ19 في تاريخ مشاركاته في المونديال، ليصبح على بُعد هدف واحد فقط من معادلة رقم ليونيل ميسي القياسي.
مع تبقي أقل من 20 دقيقة على نهاية الوقت الأصلي، اضطر منتخب باراغواي للخروج من مناطقه بحثاً عن التعادل، وشنوا ضغطاً أسفر عن أول تسديدة لهم على المرمى عبر ماوريسيو. وفي الوقت بدل الضائع، أضاع مبابي فرصتين لمضاعفة النتيجة. انتهت المباراة بفوز ثمين لفرنسا بهدف وحيد، لتتأهل رسمياً لمواجهة المنتخب المغربي في ربع النهائي.



