
انتهت مغامرة المنتخب المصري في كأس العالم 2026 بطريقة درامية ومؤلمة. ففي مواجهة الأرجنتين، حاملة اللقب، ظن رجال حسام حسن لفترة طويلة أنهم على أعتاب تحقيق إنجاز تاريخي. وبعد أن تقدم الفراعنة بهدف ياسر إبراهيم (د15)، ثم هدف التعزيز الذي وقعه زيكو في الشوط الثاني (د67)، كان المنتخب المصري متقدماً بهدفين نظيفين (0-2) أمام منتخب أرجنتيني بدا مفتقراً للإلهام. لكن رفاق ليونيل ميسي قلبوا الطاولة تماماً في الدقائق الـ13 الأخيرة، بفضل أهداف كريستيان روميرو، وليونيل ميسي، وإنزو فرنانديز الذي سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع (3-2).
وبعيداً عن هذا السيناريو القاسي، كان التحكيم بقيادة الفرنسي فرانسوا ليتيسيه هو المحرك الرئيسي لغضب المصريين. فقد اعترض “الفراعنة” بشدة على إلغاء هدف سجله حسن في الدقيقة 58، بداعي وجود خطأ من عطية على ليساندرو مارتينيز في بداية الهجمة، وهو قرار كان من الممكن أن ينهي المباراة لصالح مصر مبكراً. وعقب صافرة النهاية، لم يخفِ زيكو إحباطه العارم.
“الفراعنة” يصرخون: فضيحة تحكيمية!
انفجر زيكو غضباً في تصريحات نارية مستهدفاً طاقم التحكيم قائلاً: “مبروك للأرجنتين الكأس! البطولة موجهة! الحكم كان ظالماً، ظالماً، ظالماً. كان يحاول إيقافنا باستمرار وأراد إسكاتنا على أرض الملعب”. وفي السياق ذاته، لم يتردد المدرب حسام حسن في توجيه انتقادات لاذعة لقرارات ليتيسيه: “سأقول ما أفكر فيه بغض النظر عن العواقب: هذه المباراة كانت موجهة بوضوح، والعالم كله رأى ذلك. وأود أن أضيف شيئاً: إذا كانوا يريدون فوز الأرجنتين بهذا القدر، فلماذا دعوا الجميع للمشاركة؟”.
وأضاف حسن: “الأمر كله يتعلق بالتسويق والمال. يريدون بقاء ميسي، بطل العالم، في البطولة. في كرة القدم، الكثير من الأمور تُحسم خارج الملعب بناءً على المصالح، وما حدث كان ظلماً. مصر كانت تستحق التأهل، وكنا الأفضل من الأرجنتين”.
وهكذا، ودعت مصر النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم وهي قاب قوسين أو أدنى من التأهل، تاركة البطولة بمشاعر مريرة من الظلم. أما الأرجنتين، التي نجت من الإقصاء، فستواجه الفائز من مباراة سويسرا وكولومبيا في ربع النهائي.



