هاشم مستور جديد؟ المغربي أكرم جديد 15 عام،يصعد إلى الفريق الأول لنادي إي سي ميلان

فرض لاعب مغربي شاب نفسه تدريجياً داخل أحد أرق وأعرق الأندية الأوروبية. ففي سن 15 عاماً فقط، تلقى أكرم جديد
دعوة للمشاركة في التدريبات مع الفريق الأول لنادي إيه سي ميلان (AC Milan). وبطبيعة الحال، يعود إلى الأذهان سريعاً
وجه المقارنة مع لاعب معين يدعى هاشم مستور… وُلِد أكرم جديد في عام 2011، وهو يلعب بانتظام في فئة سنية أعلى
منه بكثير لدى «الروسونيري»، حيث شارك بشكل خاص مع فئة أقل من 17 عاماً (U17).
**أكرم جديد يُستدعى للتدرب مع الكبار**
يُبهر ملفه الشخصي ومستواه الجميع منذ عدة سنوات. يتميز المهاجم الشاب بقوته البدنية وهو بظهره للمرمى،
وانفجارته السريعة في المساحات، ومهارته الكبيرة في المراوغة، فضلاً عن نجاعته التهديفية العالية أمام المرمى؛ حيث يُقال
إنه سجل ما يقرب من 700 هدف في فئات الشباب لنادي ميلان. وفي الموسم الماضي، تألق مجدداً خلال تتويج النادي
اللومباردي بلقب فئة أقل من 15 عاماً (U15). لذا، فإن هذه الدعوة للانضمام إلى اللاعبين المحترفين تُمثل مرحلة جديدة
وهامة في مسار تطوره وتألقه.
من الصعب عدم التفكير في هاشم مستور؛ فهو أيضاً إيطالي-مغربي، وهو أيضاً ظاهرة مبكرة في ميلان. فقد بدأ مستور
التدرب مع اللاعبين المحترفين في سن 15 عاماً فقط، قبل أن يوقّع أول عقد احترافي له في سن 16 عاماً.
في أوائل عام 2010، كانت مقاطع الفيديو الخاصة بمهاراته تجوب العالم، وكانت أكبر الأندية الأوروبية تتنافس عليه بشدة.
وكان المغرب يحلم في ذلك الوقت باستقطابه إلى صفوف منتخبه الوطني، وهو ما تحقق بالفعل في عام 2015 عندما دخل
كبديل لنور الدين أمرابط أمام ليبيا في مباراته الدولية الوحيدة حتى الآن.
لأن المسار الذي تلى ذلك كان أكثر تعقيداً بكثير؛ فبين إعارات غير ناجحة إلى ملقة ثم زفوله، وصعوبات في الاستقرار على
أعلى مستوى، ومسار تنازلي سريع، فإن اللاعب الذي كان يُعلن عنه كظاهرة مستقبلية لم يكد يلبّي التوقعات الهائلة التي
وضعت فيه. وعلى الرغم من أنه، حسب آخر الأخبار، لم يتخلَّ عن أحلامه في بلوغ أعلى المستويات، إلا أن مسيرته الكروية
اتخذت منحى السقوط الحر.

وقد شكلت حالته حتى سابقة (اجتهاداً قضائياً مجازياً) في السنوات اللاحقة للمواهب الشابة لكي لا تدع نفسها تنجرف وراء
الشهرة المفرطة في سن مبكرة، وما يترتب على ذلك من عواقب وانحرافات.
**ملف تنافس مبكر بين المغرب وإيطاليا**
أما بالنسبة لجديد، فهو يحمل بالفعل ازدواجية الجنسية.
فهو ابن رشيد جديد، اللاعب السابق الذي استقر في إيطاليا منذ عام 1991. وقد تكوَّن أكرم بالكامل في المدرسة الكروية
الإيطالية، لكنه يمثل بالفعل منتخب المغرب لأقل من 16 عاماً (U16)، والذي خاض معه مباراتين. ومع ذلك، تظل إيطاليا تراقب
تطوره عن كثب وباهتمام بالغ.
في سن 15 عاماً، من المبكر جداً بالطبع التنبؤ بمساره المستقبلي؛ ولكن بين إحصائياته المثيرة للإعجاب، وموهبته المبكرة،
وهذا الاحتكاك الأول مع محترفي نادي ميلان، يكون جديد قد تجاوز بوضوح محطة هامة في مساره.
أما في المغرب، فلنأمل فقط أن يشبه تاريخه قصة مستور في الموهبة وحدها… وبشكل أقل بكثير فيما تلا ذلك.



