hit counter
السنغالكرة عربية افريقية

باب تياو يشعل صراعا بين الحكومة والاتحاد السنغالي

أخذ النزاع القائم بين الدولة السنغالية والاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF) بشأن عقد المدرب باب تياو منحى جديداً. وفي الوقت الذي جددت فيه الهيئة الكروية عقداً لمدة ثلاث سنوات مع التقني السنغالي، أعلنت وزارة الشباب والرياضة رسمياً أنها لن تتحمل أجر ومستحقات المدرب، بحجة عدم مصادقتها المسبقة على العقد.

ووفقاً لما نشرته صحيفة “سود كوتيديان” ونقله موقع “سينيغو”، فقد وجّهت وزيرة الشباب والرياضة، ديريه كلوتيلد كولي، مراسلة رسمية إلى الاتحاد السنغالي، أعربت من خلالها عن أخذها علما بقرار الاتحاد مواصلة التعاون مع باب تياو، غير أنها أوضحت في المقابل أن الدولة، بصفتها الجهة التي تتولى الدفع، غير قادرة على الوفاء بالتزامات المالية المرتبطة بهذا العقد الجديد. وبحسب المعلومات، ينص العقد على راتب شهري قدره 30 مليون فرنك إفريقي (سيفا)، ومنحة توقيع تقدر بـ 120 مليون فرنك إفريقي، إضافة إلى 1% من المكافآت التي تدفعها الفيفا للسنغال. ومع ذلك، يُقال إن هذه الوثيقة لم تحظ قط بموافقة الدولة، وهو الشرط الذي تراه الوزارة أساسياً لضمان صرف مستحقات الناخب الوطني.

أزمة قانونية تلوح في الأفق؟

قد يفتح رفض الوزارة الباب أمام مواجهة جديدة بين الطرفين. فبينما يعتبر اتحاد الكرة أن العقد ساري المفعول بشكل كامل، يرى بعض المراقبين العكس، مؤكدين أنه لا يمكن أن يترتب أي أثر قانوني دون موافقة مسبقة من الدولة التي تمول أجور الناخب الوطني.

وكان رئيس الاتحاد السنغالي قد كشف في وقت سابق أن العقد يتضمن بنداً للفسخ لأي سبب كان، مصحوباً بتعويض يعادل راتب ثمانية أشهر، وهو مبلغ أبدى الاتحاد استعداد لتسديده عند الضرورة.

سابقة أليو سيسيه

تُعيد هذه الوضعية إلى الأذهان تلك التي عاشها المنتخب في أكتوبر 2025 مع المدرب أليو سيسيه. حينها، قرر اتحاد الكرة تمديد عقد المدرب، غير أن الدولة رفضت المصادقة على القرار، مستندةً آنذاك إلى عدم تحقيق الأهداف الرياضية، وتراجع تصنيف السنغال في ترتيب الفيفا، فضلاً عن تراجع الالتفاف الشعبي حول المنتخب.

وعلى الرغم من سجله الحافل الذي توج بلقب تاريخي في كأس أمم إفريقيا 2021، وبلغ نهائي النسخة السابقة سنة 2019، إضافة إلى تأهلين متتاليين لكأس العالم، لم يحظَ أليو سيسيه بموافقة السلطات لمواصلة مغامرته على رأس الإدارة التقنية.

كما تعيد هذه القضية إلى الأذهان سابقة أخرى تعود إلى عام 2004؛ حين أراد اتحاد الكرة إنهاء مهام المدرب غي ستيفان بعد بطولة كأس أمم إفريقيا، غير أن الدولة عارضت ذلك بسبب التكلفة المالية الباهظة لعملية الإقالة. وبضعة أشهر بعد ذلك، ونتيجة التعادل أمام الطوغو في تصفيات مونديال 2006، غادر المدرب والمسؤولون الاتحاديون مناصبهم نهائياً.

هذا، وقد يُعيد ملف باب تياو تأجيج التوترات المتكررة بين الدولة والاتحاد الرياضي بشأن قضايا حكامة كرة القدم السنغالية وآليات تمويل مدرب المنتخب الأول.

موعد مباراة المغرب والجزائر بكأس أمم أفريقيا للسيدات 2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى


أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock