
أزمة دبلوماسية وبرلمانية: تصريحات “أماريا” ضد مبابي تشعل التوتر بين باريس وأسونسيون
في تطور لافت للأزمة التي أعقبت مواجهة منتخب فرنسا ونظيره الباراجواياني في كأس العالم، شهد مجلس الشيوخ في باراجواي تصعيداً كلامياً حاداً، حيث وجهت السيناتورة “سيليست أماريا” إهانات مباشرة لقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، في واقعة أثارت انتقادات واسعة وألقت بظلالها على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
إهانات تحت قبة البرلمان
وخلال جلسة رسمية لمجلس الشيوخ، أعادت السيناتورة عن الحزب الليبرالي (أكبر أحزاب المعارضة) إثارة ملف المباراة التي جمعت الفريقين في دور الـ16، متهمة مبابي بسوء السلوك تجاه حارس مرمى الباراجواي “أورلاندو جيل”. وتجاوزت أماريا حدود النقد الرياضي لتستخدم ألفاظاً نابئة بحق النجم الفرنسي، زاعمة أن تصرفه يفتقر إلى قيم الثقافة الفرنسية التي وصفتها بـ”الإرث الفكري والديمقراطي العظيم” لرموز مثل روسو وفيكتور هوجو، مشددة على رفضها اختزال فرنسا في شخص اللاعب.

توسع نطاق التحريض
ولم تقف تداعيات الجلسة عند أماريا، إذ شهدت ذات الجلسة انضمام السيناتور “نانو جلافيرنا” إلى حملة الهجوم، حيث لم يكتفِ بنعت مبابي بـ”المتغطرس”، بل أطلق تصريحات تضمنت إيحاءات ذات طابع “رهاب المثلية”، وهو ما يضع المجلس في مواجهة مباشرة مع التنديدات الدولية بالخطاب التحريضي.
ملاحقات قانونية وردود فعل حازمة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس دبلوماسياً، حيث تسعى حكومة الباراجواي للنأي بنفسها عن هذه المواقف، مؤكدة إدانتها للخطاب العنصري. وفي المقابل، انتقل الملف إلى القضاء الفرنسي، حيث فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقاً رسمياً بتهم تتعلق بـ”الإهانة العامة المشددة” و”التحريض على الكراهية”.
من جانبه، رد كيليان مبابي على هذه الإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفاً تصرفات السيناتورة بـ”المشينة وغير اللائقة بمنصبها”، مؤكداً رفضه السماح لخطاب الكراهية والعنصرية بالانتشار، ومشدداً على تمسكه بمواجهة هذه التجاوزات قانونياً وأخلاقياً.
هل ترغب في إضافة تفاصيل أخرى حول ردود الفعل الرسمية أو الجوانب القانونية لهذا التحقيق؟



