
الشتات يضرب المنتخب السنغالي بعد الإقصاء من كأس العالم
تتواصل تداعيات الإقصاء الدرامي للمنتخب السنغالي من دور الـ16 لكأس العالم 2026، حيث خيّم جو من الاحتقان على أوساط “أسود التيرانغا” عقب الهزيمة القاسية أمام بلجيكا بنتيجة (3-2) بعد التمديد. ولم تقتصر صدمة الإقصاء على النتيجة فحسب، بل امتدت لتشمل أزمة داخلية بطلها الدولي باب غي، الذي أعلن رسمياً تعليق مسيرته الدولية.
سيناريو سينمائي انتهى بالصدمة رغم السيطرة الميدانية الواضحة للسنغال، التي تقدمت بهدفين نظيفين عبر حبيب ديارا وإسماعيل سار حتى الدقيقة 86، إلا أن “السيناريو الأسود” كان حاضراً في اللحظات الأخيرة. إذ نجح روميلو لوكاكو في تقليص الفارق، قبل أن يخطف يوري تيليمانس هدف التعادل القاتل، ممهداً الطريق لبلجيكا لانتزاع بطاقة التأهل في الأشواط الإضافية، وسط ذهول الجماهير السنغالية.
باب غي: “لن أستمر في ظل هذا الجهاز الفني” وفي خطوة تصعيدية، وجه باب غي، متوسط ميدان فياريال، سهام انتقاداته المباشرة للجهاز الفني. ففي تصريح مقتضب بعد المباراة، قال اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً: “سأعود لاحقاً لأكشف تفاصيل ما حدث، لكنني أعلن اليوم أنني سأتوقف عن تمثيل المنتخب طالما أن هذا الجهاز الفني مستمر في عمله”.

وقد بدا التوتر واضحاً على اللاعب منذ لحظة استبداله في الدقيقة 66 من مواجهة بلجيكا، رغم تفوق فريقه آنذاك بهدفين دون رد، ما يشير إلى تراكمات وخلافات داخلية سبقت لحظة الغضب هذه.
أزمة ثقة في بيت “الأسود” من خلال منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد باب غي ثبات موقفه، مشدداً على أن قراره ليس ارتجالياً بل نتيجة قناعات راسخة سيفصل فيها لاحقاً. ويضع هذا القرار الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام تحدٍ حقيقي؛ إذ يعد غي أحد الركائز الأساسية التي لا غنى عنها في وسط الميدان، ورحيله في هذا التوقيت الحساس – وسط أجواء الحزن على الإقصاء – يفتح الباب أمام مرحلة من عدم الاستقرار داخل “بيت الأسود”.



