
في خطوة مفاجئة تُطبق للمرة الأولى في تاريخ بطولات كأس العالم، كشفت تقارير صحفية اليوم الخميس عن تحركات “مريبة” وتدابير تقنية غير مسبوقة يتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلف الكواليس، استعداداً لمواجهة ربع النهائي المرتقبة الليلة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي.
وأكدت صحيفة “موندو ديبورتيفو” أن مباراة الليلة ستكون “حقل تجارب” لنظام جديد ومعقد يخص تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، حيث لم يكتفِ “فيفا” بالبروتوكول المعتاد، بل قرر تطبيق نظام تأمين تقني شامل يضمن استمرارية التقنية طوال التسعين دقيقة، وحتى في حال امتداد المواجهة لأشواط إضافية.
ما الذي يُدبر في الكواليس؟ الأمر لا يتعلق فقط بالتحكيم، بل بتغيير جذري في طريقة إدارة “غرفة الفار”. فبدلاً من الاعتماد الكلي على مركز البث الدولي (IBC) في دالاس، قرر “فيفا” نقل ثقل تقني مباشر إلى قلب الحدث؛ حيث سيتواجد كل من حكم الفيديو المساعد الأوروجوياني “ليودان جونزاليس”، وحكمة الفيديو المساعد البديلة النيكاراجوية “تاتيانا جوزمان”، ميدانياً داخل ملعب بوسطن.
إجراء احترازي أم ترتيب لمواجهة “طوارئ”؟ هذا التحرك غير المسبوق يثير الكثير من التساؤلات، حيث يهدف “فيفا” – ظاهرياً – إلى ضمان عدم تأثر التقنية بأي “ظرف طارئ” أو خلل قد يصيب الاتصال بمركز البث في دالاس. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تواجد طاقم التحكيم الفيديو في قلب الملعب بوسطن، بدلاً من غرفة التحكم المركزية، يعكس حالة من الحذر الشديد والترقب لسيناريوهات قد تشهدها هذه القمة النارية، لضمان عدم حدوث أي ثغرة تقنية قد تثير جدلاً تحكيمياً قد لا تحمد عقباه.



